ابوجابر
10-01-07, 09:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقدمة:ــ في الدراسة التالية سأتعرض لسوق الأسهم السعودية من حيث المثلث المتكامل للسوق وهو :ــ الضلع الأول:ــ سوق الأسهم . الضلع الثاني:ــ هيئة سوق المال السعودي . الضلع الثالث:ــ المتداولون . وسأستعرض ماذكر تحليلا فنيا وماليا وسكليوجيا وسأدعم هذه الدراسة بالجداول والإحصائيات للسوق على مدار عام 2006 نبدأ من تاريخ 1/ 1/ 2006 حتى تاريخ 31/ 12/ 2006 على مدار مراحل العام مبينا التعييرات التي حصلت على الأضلاع الثلاثة تارة مجتمعة وتارة كلا منها على حدة وسأقوم بعرض السلبيات والإيجابيات في معرض تحليلي وإذا استلزم الأمر في فترة ما بذكرها منفردة فسأقوم بذلك على كل حال يجب أن يعرف كل من يطلع على هذا الموضوع أن كاتبه يعرض مجرد وجهة نضره الشخصية في ما يتطرق إليه الموضوع وليس بالضرورة أن تكون صائبة فإن أصبت فهو من الله سبحانه وتعالى وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان . وسأقوم باختصار الموضوع بقدر ماأستطيع حتى لا أطيل عليك فتملوا ولا أقصره بما يخل مع ما أود بيانه وطرحه ولكنني سأكون صريحا في ماأطرحه بعيدا عن العواطف والانفعالات الغير مبررة . بسم الله نبدأ وبه نستعين :ـ سوق الأسهم السعودي :ــ مر في عام 2006 بأهم مراحله منذ إنشائه وكذلك منذ بدأ التداول في الأسهم فقد وصل في يناير عام 2006 إلى أعلى نقطة وصلها في تاريخه وهي النقطة 20.634.86 وبنسبة تغيير وصلت عن نفس الشهر في عام 2005 كالتالي :ــ بالنسبة لعدد الصفقات :ــ 665.39% . بالنسبة لعدد الأسهم المتداولة:ــ 348.97% . بالنسبة لقيمة الأسهم المتداولة:ـ 797.71% . إذا كانت بداية العام نقلة جبارة في عالم تداول الأسهم في السوق السعودي بشكل لفت أنظار شريحة كبيرة من المجتمع جعل الكثير منهم يبدأ التفكير في دخوله بل لنقل دخل هذا السوق سواء بمدخراته الموجودة أو بالدين أو بالتصرف فيما يملكه من ثابت من مال بالبيع وخلافة للدخول في هذا السوق . ولكن دخول الشهر الثاني من العام 2006 وهو شهر فبراير هو نقطة تحول أخرى في السوق حيث بدأ العد التنازلي لسوق الأسهم السعودي فكما حصل الارتفاع الكبير بدأ النزول الكبير في السوق وبدأ النزيف النقطي للمؤشر وكذلك النزيف المالي لقيمة الأسهم مما سمي في الشارع الاقتصادي بـــ ( نكبة فبراير ) لدرجة أن الأسهم المحافظ الصغيرة والكبيرة تعرض أسهما من أول دقيقة تداول على النسبة الدنيا دون أن تجد مشتريين ولذلك أسباب سأذكر الأهم فيها :ـ 1ــ الاندفاع المباشر في حمى سوق الأسهم بدون تفكير من كثير من المتداولين بشراء في شهر يناير وما قبله من العام 2005 بدون تفكير أو الاحتفاظ بجزء من السيولة المفترضة وهو ما أسميه دائما في مقالاتي بقلة ثقافة الأسهم لدى المتداولين وهو ماسأتعرض له في قسم المتداولين . 2ــ نقل السوق السعودي من استثماري إلى مضاربي بحت بدون التفكير في الاستثمار . 3ــ اندفاع المتداولين إلى صناديق الاستثمار في البنوك بوضع جميع مدخراتهم تحت سيطرت الصناديق . 4ــ إغراءات البنوك بالقروض حتى بدأ السوق من حالة التشبع وإتطلاق أسعار الأسهم بشكل مخيف وغير مدروس . 5ــ تسييل محافظ الأسهم من قبل البنوك التي تكون مرهونة لصالح القرض بعد وصول نسبة محدده في قيمة الأسهم باتفاق بين البنك والعميل وبرضاهما . 6ــالشائعات التي صدرت من فئات لا أعلم إلى الآن مصلحتهم فيها والتي تركزت على نزول السوق إلى نقاط حددوها بالرقم سواء في المنتديات أو في الشارع أو في الإعلام المرئي أو المقروء . على كل حال تواصل نزول الأسهم خلال الأشهر المتبقية في السنة شهرا بعد شهر من دون تدخل جهات تشريعية أو تنفيذية لوقف النزيف النقطي أو القيمي وقد يرد على من يقول أن هذا سوق مفتوح مبنيا على العرض والطلب وليس هناك من يملك إيقافه نظاميا ؟ أرد عليه وأقول تدخل الجهة التشريعية أو التنفيذية لوقف الخطر عن السوق مطلب ليس بالضرورة وجوده في بنود النظام ولكن لو وجد الخلل وتم إصلاحه لما رأينا هذا النزول المهول في سوق الأسهم السعودي ولكن مع الأسف عدم التدخل المباشر من قبل الجهتين زاد الضغط على السوق حتى إنهار بما تحمله الكلمة من معنى ولعل لنا في أقرب الأسواق العربية مثالا لذلك بإيقاف السوق لفترة تصحيحية حتى يتم علاجه أو لنقل وقف انهياره. على كل حال هذا جدول يبين مدى انتكاسة السوق خلال عام 2006 من موقع تداول مقارنة فيه بين التغييرات التي حصلت مابين عامي 2005و2006 http://www.7mel.com/uploads/72e7b1536c.jpg (http://www.7mel.com) بعد ذلك تم الضغط على السوق حتى وصل إلى أقل نقطة إقفال وصلها المؤشر في عام 2006 وهي النقطة 7.665.73 وهو في حقيقة الأمر وصل إلى النقطة 7450 تقريبا ولكنه لم يقفل عليها وذلك خلال شهر نوفمبر عام 2006 وأقفلت الشركات نهاية العام 2006 بنسب وصلت نقص عن الهاي الخاص بالشركة في بعضها إلى نقص أكثر من 500% والباقية بدرجات متفاوتة بل ونزلت بعضها عن الأدنى السنوي بنسب متفاوتة وإليكم جدول يبين نسب إقفال السوق في أخر تداول في عام 2006 بالنسبة للهاي الخاص لكل شركة وكذلك بالنسبة للأدنى السنوي لكل شركة :ــ http://www.7mel.com/uploads/08e5c0a702.jpg (http://www.7mel.com) إذا صعود شديد للمؤشر والقيم السوقية للشركات بنهاية عام 2005 وبداية عام 2006 بشكل مخيف ولو ركزنا على مؤشرات السو ق الفنية لوجدنا أن هناك كانت أكثر من إشارة خروج من السوق ولكن مع الأسف الشديد نرجع ونقول أن ثقافة الأسهم لدى المتداولين لم تسعفهم بالخروج في الوقت المناسب وإن كان التزام القلة القليلة جدا منهم وهي نسبة ضئيلة من عدد المتداولين كان يلتزم بمعايير السوق فخرج في الوقت المناسب ودخل كذلك في الأوقات المناسبة . والآن نتكلم عن الضلع الثاني من أضلاع سوق الأسهم السعودي إلا وهي هيئة سوق المال بطبيعة الحال هيئة سوق المال هي هيئة أنشأت لتنظيم سوق المال السعودي بقرار سامي كريم وهي منطقيا ونظاميا غير مسئولة عن أسعار الأسهم أو مؤشره ولكنها هيئة تنظيمية للسوق للحد من المتلاعبين فيه وإيقاف الصفقات المشبوهة أو المتعاملين المشبوهين ولكن هل قامت بواجبها كما ينبغي عليها ؟ من وجهة نضري الشخصية هي قامت بواجبها المهني على الوجه المطلوب منها ولكن هل هذا كان كافيا بالنسبة لها . الحق يقال أن هيئة سوق المال عملت مابوسعها في ذلك وعدم تدخلها في السوق كان وجهة نضر منها أعتبرها شخصيا مقبولة وجيده والسبب أن تدخلها في السوق بشان رفع أسعاره أو توقف نزيفه سيكون ذا تأثير جيد في السوق ولكن تأثيره سيكون لوقت محدود ثم يرجع السوق عكسيا بما يجعل الخسائر أكبر مما نتصور وأكبر مما وصلنا إليه ولكن يعيب الهيئة في فترة سابقة وإن تحسن الحال في الوقت الحالي كثيرا هو تأخر قراراتها التي هي في مصلحة السوق ولعل التنظيمات الجديدة الصادرة منها تكون فال خيرا على السوق متى ماطبقت حرفيا وعلى جميع الشركات والمتداولين على حد سواء . والآن نتحدث عن الضلع الرئيسي في مثلث السوق ألا وهو المتداولين :ــ ذكرت في مقالي السابق عدة مرات وكذلك في مقالات سابقة مدى ضعف الثقافة الخاصة بالأسهم بالدرجة الأولى وسوق الأسهم بالدرجة الثانية لدى المتداولين وهو عامل رئيسي في انهيار السوق للأسباب التالية :ـ 1ــ جعل كثير من المتداولين على حد سواء, سواء مايسمون بصناع السوق والمتداولين العاديين جميع رؤوس أموالهم في باطن السوق بمعنى الشراء الكامل بالسيولة في السوق بدون جعل جزء لايقل عن ثلث رأس المال عادة كاحتياطي سواء للتعديل أو للدخول مجددا في الأسهم بعد النزول الكبير الذي شهده السوق بأسهم غير الموجودة في المحفظة تعود بجزء أو كل الخسائر التي منيت بها المحفظة . 2ـ تحول نسبة كبيرة من المتداولين وأقصد بذلك حقيقة هذه النسبة إلى مضاربين يوميين أو لفترة بسيطة لاتتجاوز الأسبوع بدون دراية عن مخاطر هذه المضاربة وبتحولهم هذا جعلوا السوق مضاربي بحت وبذلك بدأ الصعود الكبير وكذلك النزول الكبير . 3ـ عدم وجود رأس المال المستثمر لدى المتداولين من الفئتين المذكورة وهو ماكان ممكن أن يوقف نزيف السوق النقطي والقيمي عند التدخل بهذه الأموال بحيث كما ذكرنا سابقا أنه كما ينبغي للمتداول جعل نسبة لاتقل عن الثلث من ماله في الاحتياطي كان يجب عليه أن يكون كذلك في حدود الثلث من ماله استثماري بحت . 4ــ مع الأسف الشديد أن شريحة كبيرة من المتداولين يتبع خطوتين فقط في التعامل مع سوق المال وهي أ ــ الشائعات عن الأسهم بحث يكون شراءه وبيعه على هذه الشائعات دون النظر إلى عوامل الشركة أو الاطلاع على ماينبعي عليه الإطلاع علية بشان الشركة . ب ــ النظر إلى المؤشر فقط دون معرفة مسبقة بحرفية المضاربة وأسلوبها فقط متى مارأى المؤشر أو الشركة تتوشح باللون الأخضر إنطلق باحثا عن الشراء ومتى مرأى اللون الأحمر إنطلق للبيع . 5ــ حب الثراء السريع لدى شريحة كبيرة من المتداولين جعل الاندفاع للشراء في بداية العام الكثير منهم يدخل في صنف المديونين سواء بديون بنكية أو شخصية ومن نجا منهم من الدين فقد جعل جميع مدخراته في الأسهم وبالتالي ارتفعت الأسهم بشكل جنوني غير محسوب ومن ثم كان لابد أن يكون النزول كذلك وهنا بدأ حمى الاندفاع للبيع وذلك بسبب ضغط سداد الديون أو بسبب الخوف من تدهور الأوضاع أكثر وزيادة الخسائر قابله من جهة أخرى عدم وجود المشتري مما تسبب في زيادة أوجاعهم وديونهم . 6ــ قسم كثير من المتعاملين في السوق المتداولين إلى قسمين وهما :ــ صناع السوق (ويقصد به كبار المتداولين ) والمتداولين العاديين (يقصد به صغار المتداولين من حيث رأس المال ) ورمى كلا منهم الأخر أنه سبب الانهيار لذلك سأستعرض الجانبين معكم :ــ 1ـ صناع السوق أو لنقل كبار المتداولين هل هم فعلا موجودون وحقيقيون , في اعتقادي الجازم أن هذا الصنف موجود ولكن يجب أن نقسمه إلى ثلاثة أنواع :ــ أ ــ قسم منهم أشخاص عاديون نسميهم في السوق عادة مضارب السهم , هل هؤلاء الأشخاص موجودين فعليا وهل قاموا بالدور المناط بهم . في حقيقة الأمر هؤلاء الأشخاص موجودين فعلا ولكن هل لهم تأثير على سير السوق بصفة عامة ,في اعتقادي الشخصي هؤلاء الأشخاص موجودين ويملكون شيئين غير موجودين لدى المتداول العادي وهما قراءة السوق الجيدة وكذلك السيولة الضخمة ولكن هل السؤال الذي يطرح هل مازالوا في السوق أم استطاعوا الخروج منه قبل الانهيار . في حقيقة الأمر أن معظم هؤلاء الأشخاص مازالوا موجودين في السوق وكما يقال في الدارج من الكلام في سوق الأسهم (هم معلقون في الأسهم في أسعار عالية ) ولكن لنعرف أن خسارة الأسهم بالنسبة لهؤلاء الأشخاص تكاد لاتذكر لماذا ؟ لأن هؤلاء الأشخاص دخلوا سوق الأسهم في بداية صعوده أي بأسعار رخيص للأسهم أولا ومن ثم كانوا يضاربون بمبالغ طائلة درة عليهم أرباح كبيرة وبالتالي هم غير خسرانين في الأسهم ولكنهم بطبيعة الحال لا يريدون الخروج منها إلا بأرباح كبيرة كعادة التجار. وبالعودة لهؤلاء الأشخاص لنعرف كم عددهم حتى يتم التحكم بهذا الشكل بالسوق بطبيعة الحال عددهم لايتجاوز العشرات وإن ماطلنا فلنقل المئات مقابل ملايين المتداولين في السوق السعودي . ب ــ النوع الثاني من المتداولين وهو محور التركيز الذي ينبغي على كل دارس للسوق التطرق إليه بإسهاب هو محافظ البنوك وصناديق الاستثمار . لنعرف أولا علم هذه المحافظ والصناديق هي عادة متكونة من شريحة من المتداولين يدخلون في سوق الأسهم عن طريق هذه الصناديق مع الأسف بدون أي تفكير أو وجود عقود ملزمة للطرفين سوى مايضعه البنك مع تعابير جذابة للصندوق وكذلك الأرباح التي تدر عليه في كل عملية بيع أوشراء والضلع الأهم هو من يدير هذه الصناديق ؟ أسئلة واستجوابات وبيان محير فعلا ويحتاج إلى إجابات مقنعة ورسمية ولكن مع الأسف كل ذلك لايوجد وهو ماقلنا سابقا عن وجوب تدخل الجهات التشريعية التنفيذية لوقف ووضع الأمور على نصابها وبيان مايجب على هذه الصناديق ومالها . يدير هذه الصناديق عادة موظفي البنك بدون أي دراية أو خلفية عن أسلوب التعامل مع السوق أو العميل كل مافي الأمر تعيين للموظف من البنك والذي لايملك سوى دورة أو دورتين بسيطة جدا في التعامل في الأسهم وقد لاتكون هذه الدورات موجودة وكذلك يحصل على اختبار عن كيفية إدخال أوامر البيع والشراء ومن ثم يتم تعيينه مديرا لأحد هذه الصناديق وبالتالي كان وجود الانخفاض الغير مبرر للسوق بتسييل هذه المحافظ وكذلك الصناديق ودائما الجواب موجود عندهم ( وذلك بناء على رغبة العميل ) وبطبيعة الحال العميل عندما يرى انهيار السوق يرغب في وقف خسارته وهذا شئ طبيعي ولكن الغير طبيعي هو تسييل المحافظ الذي إلى الآن لم أفهم لماذا تم التسييل ولم أجد مبررا له وبالطبع لن أقبل مبرر وقف الخسارة لأن هذا البنك يجب أن يتحمل جزء من الخسارة مثله مثل أي متداول وكونه يملك صلاحية أسرع ورؤية أشمل مما يملكه المتداول العادي لا يعطيه الحق في تسييل محفظته وإغراق السوق بالأسهم وهو في رأيي المتواضع أكبر سبب في نزول السوق . جـ ــ القسم الثالث هو المجموعات المتفاهمة على أسهم معينة وهو مايسميه المتداولين ( القروبات ) . هذا القسم نشأ أصلا في اعتقادي الشخصي كردة فعل من قبل المتداولين المتوسطي الحال وهم فئة أقل من حيث رأس المال من كبار المتداولين وأكبر من حيث رأس المال من المتداول العادي . هذه الفئة بدأت تحركاتها كردة فعل وإحراج لكبار المضاربين ووجدها ونشأتها هي من أهم أسباب خسائر السوق ونزوله الكبير هذه الفئة تعمل مع بعضها البعض وتتفاهم بالدخول لمساعدة بعضها البعض للرفع من قيمة السهم الذي يتورط فيه بعضهم حتى يتم رفعه والخروج منه وتوريط كبار صناع السوق فيه بأسعار مرتفعة أو توريط المتداول العادي فيه بأسعار مرتفعة وهي تخرج وتدخل السوق بشكل منظم ولفترة محدودة وبمكاسب كبيرة جدا. ولكن هل هذه الفئة موجودة فعلا هي كذلك بطبيعة الحال وهي تتحمل مثلها مثل البنوك جزء كبير من خسارة السوق ونزوله القوي . على كل حال هذا هو حال السوق وما خلصت إليه من دراستي المتواضعة ولكن ماهو الحل :ــ الحل موجود ولكن ينبغي على الضلعين الرئيسيين في السوق وأقصد بهما هيئة سوق المال والمتداولين التكاتف بينها لرفع السوق على النحو التالي:ــ