المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البنوك والمسئولية القانونية ..... مهم قبل وبعد النشر


د. علي دقاق
03-07-06, 08:02 AM
الأخوان والأخوات الأعزاء اعضاء وزوار بوابة البورصة عودنا الدكتور مقبل بأن يخص البوابة بمواضيعه القيمة قبل النشر . وهذا الموضوع المهم لم يكن استثناءا فقد أرسله د. الذكير في الموعد المحدد كعادته وبسبب تواجدي خارج المملكة حتى السبت الماضي لم أجد الفرصة لطرحه كالعادة مساء الخميس أو الجمعة . وبالرغم من نشر المقال في الاقتصادية السبت الماضي الا أني وجدت أنه من الأهمية طرحه هنا في البوابة بعد النشر لمن فاته القراءة ومن يريد المشاركة للاثراء .

مع أطيب تحياتي



البنوك والمسئولية القانونية




الاقتصادية، السبت: 5 جمادى الآخرة 1427هـ / المصادف الأول من يوليو 2006م





د. مقبل صالح أحمد الذكير
أستاذ الاقتصاد ، جامعة الملك عبد العزيز
mdukair@yahoo.com


قبل نحو شهر تلطف أخونا الأستاذ غسان بادكوك مدير العلاقات العامة بالبنك الأهلي التجاري بتوجيه دعوة باسم الرئيس التنفيذي للبنك سعادة الأستاذ عبد الكريم أبو النصر - مع ثلة من كبار الكتاب و الاقتصاديين - إلى غداء تعارف وتبادل للآراء حول بعض قضايانا الاقتصادية الملحة وسبل الاستفادة من مرحلة تنامي عوائد النفط الراهنة في تفعيل خطط التنمية وبرامج الإنفاق الطموحة التي أعلنت عنها الدولة في الموازنة الحكومية الأخيرة ، بالإضافة لخطط المدن الاقتصادية الطموحة التي رعى حفل تدشينها مؤخرا خادم الحرمين الشريفين في كل من ينبع وحائل، أو التي سيعلن عنها في مناطق أخرى بحول الله . وتطرق الحديث بالطبع عن الآثار الخطيرة لأزمة سوق الأسهم وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، وعن التطورات الاقتصادية في العالم ومستقبل اقتصادنا بعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وأثر هذا الانضمام على مؤسساتنا ومدى استعداد بنوكنا لكل هذه التطورات.



بدء الأستاذ عبد الكريم أبو النصر بشرح تصوراته حول هذه القضايا، ثم تلطف برقته المعهودة بإبداء رغبته ورغبة زملائه الحاضرين من كبار موظفي البنك بالاستماع إلى آراء ضيوفه حول هذه القضايا. وعندما جاء دوري أكدت على أن مجتمعنا يواجه تحديات جديدة وكبيرة تفرضها طبيعة تغير الزمان وتبدل الأحوال سواء في داخل مجتمعنا أو في المنطقة المحيطة بنا أو في بقية العالم. وهي تستدعي وجود قيادات جديدة وتبني أساليب إدارية حديثة تتصف بالمرونة والقدرة على التحرك السريع للتصدي لهذه التحديات. وأبديت قلقي من أن أجهزتنا الحكومية تفتقد إلى هذه الخاصية، فهي لا تزال تسير وفقا لأساليب الماضي التقليدية والبطيئة.



إن تزايد عدد السكان بمعدلاته الكبيرة بدأ في السنوات الأخيرة يولد ضغوطا شديدة وطلبا متزايدا على الخدمات الأساسية التي يحتاجها الناس كالخدمات التعليمية والصحية وخدمات المرافق العامة. ومع أننا وصلنا منذ فترة إلى قناعة بأهمية زيادة مشاركة القطاع الخاص في عرض وإنتاج بعض هذه الخدمات، إلا أن العوائق التي تقف أمام القطاع الخاص لا تزال تراوح مكانها. فقد أشار العديد من رجال الأعمال في أكثر من لقاء ومنتدى، إلى أن أكثر هذه العوائق صعوبة هي عوائق لوائح ونظم العمالة، تليها عوائق الأمن ثم القضاء فالنظم والتشريعات الحكومية. وإني أرجوا أن نطلع على رد فعل المهتمين من القراء والمستثمرين على تصريح المصدر المسئول بوزارة العمل الذي نشرته جريدة الاقتصادية علي موقعها الإلكتروني يوم الأربعاء الماضي بخصوص سياسة الوزارة تجاه تلبية حاجات رجال الأعمال لتصاريح العمالة الأجنبية من المهارات غير المتوفرة بالسوق المحلي، لنتعرف على حدة المشكلة.



وقد سبق أن نبهت في إحدى مقالاتي السابقة إلى نتائج الدراسة التي تم إعدادها بتكليف من رجال الأعمال وقدمت لمنتدى الرياض الاقتصادي الذي عقد في شهر ذو القعدة الماضي. فقد أظهرت هذه الدراسة إلي أن نحو 80 في المائة من المستثمرين أفادوا بأن تكلفتهم التشغيلية ارتفعت عن نظيراتها منذ خمس سنوات بسبب ارتفاع معدلات الجريمة والسرقة وزيادة تكلفة حراسات الأمن لممتلكاتهم وأصولهم. في حين ذكر 85 في المائة من رجال الأعمال أن هناك صعوبة في توقع الإجراءات والأحكام القضائية. كما ذكر 83 في المائة منهم أن إجراءات المحاكم بطيئة جداً.



ويبدوا أن شكوى رجال الأعمال من صعوبة توقع الإجراءات القضائية وبطئها وعدم كفاية الإجراءات الأمنية جاءت متطابقة مع نتائج تقييم وضع المملكة بالمعايير الدولية استناداً على مؤشر سيادة القانون. وهذا يفسر نتائج مؤشر الضبابية التي احتلت فيه المملكة المرتبة 39 من بين 48 دولة تم تقييمها بهذا المؤشر فضلا عن احتلالها للمرتبة الأخيرة مقارنة في دول مجلس التعاون مقاسه بمعيار البيروقراطية الذي يقيس مدى تأثر الإجراءات المعقدة على الإدارة الرشيدة.

ولذلك فنحن بحاجة ماسة للإسراع بتبني الإصلاحات الهيكلية والإدارية التي تتطلبها المرحلة الراهنة، بالإضافة إلى تحسين سبل الاتصال بين القطاعين العام والخاص. فقد دعي بعضهم إلى أهمية مشاركة أعضاء من القطاع الخاص في كل لجنة وهيئة حكومية لها علاقة بالقرارات الاقتصادية بما لا يقل عن 50 بالمائة. وأكدوا على ضرورة الإسراع في برامج التخصيص بإيجاد جهاز مستقل يتولى تنفيذه من خلال جدول زمني محدد مرتبط بأعلى هيئة تنفيذية بالدولة. فهذا من أهم سبل توسيع فرص الاستثمار وزيادة استيعاب مدخرات المواطنين التي لم تجد لها سبيلا سوى تغذية سوق المال وتضخيمه بطريقة زادت من مخاطره، وانحرفت به عن أداء دوره المأمول في توجيه الأموال نحو الاستثمارات النافعة للاقتصاد، وحولته إلى صالة كبرى هي للقمار أقرب منها للاستثمار.



كما أكدت لسعادة الأستاذ عبد الكريم أبو النصر وهو يودعنا بخلقه الرفيع عند باب المصعد، على أن سمعة البنوك أصبحت تعاني من تدهور كبير في درجة مصداقيتها بين جمهور عريض من عملائها، وأنهم بحاجة ماسة مع بقية زملاءهم في البنوك الأخرى، إلي تحسين هذه الصورة سواء تعلق الأمر بنوعية الخدمات ودرجة كفاءتها، أو بالقضاء على ظاهرة تكرار الأخطاء التي بدأت تظهر في الأرصدة النقدية بحسابات عملاءهم الجارية ومحافظهم الاستثمارية. فالناس يشتكون من تعطل وبطيء خدمات التداول الالكتروني البنكية، مما يعرضهم لفوات فرص الربح أو يعرضهم لخسائر في سوق الأسهم. كما يشتكى بعضهم من فقد جزء من أرصدتهم النقدية أو اختفاء بعضا من أسهمهم من محافظهم الاستثمارية. وهم يتظلمون من أن البنوك تتهرب من تحمل هذه المسؤولية وتحيلهم إلى من حولت إليهم هذه الأرصدة والأسهم. وقد تاه الناس بين البنوك والشرطة وديوان المظالم ومؤسسة النقد، وعجزوا عن استرداد حقوقهم.


إن الناس يعانون من ظاهرة ضاع الحقوق عموما وقد حان الوقت للتصدي لهذه المسألة بجدية وحزم. وهي فكرة أوجهها أيضا للقانونيين وأصحاب مكاتب المحاماة أن يخصصوا جزء من جهدهم ووقتهم للعمل الخيري في نطاق عملهم، فيبادروا إلى تكوين هيئة وطنية خيرية لحماية الحقوق ومقاضاة المعتدين، ويحتسبون جهدهم كصدقة تطوعية ينالون بها الأجر والمثوبة من الله تعالى، وسيجدون بركة هذا العمل في صحتهم وأموالهم بل وفي زيادة الإقبال على خدماتهم غير المجانية.ولعل سعادة أخي الدكتور المحامي باسم عالم يأخذ زمام المبادرة لهذه الفكرة، فيكون له فضل السبق إلي تنفيذها.

إن ضمان الحقوق وسيادة القوانين صمام أمان رئيس للاستقرار الاجتماعي، ومبدأٌ أساسي لتوسع المعاملات ونموها.

i-6
03-07-06, 08:17 AM
بارك الله فيك
وجزاك الله عن الف خير

حمد الهلالي
03-07-06, 08:25 AM
مشكوووووور يادكتوووووور

تأبط شرا
03-07-06, 08:26 AM
وهذا يفسر نتائج مؤشر الضبابية التي احتلت فيه المملكة المرتبة 39 من بين 48 دولة تم تقييمها بهذا المؤشر فضلا عن احتلالها للمرتبة الأخيرة مقارنة في دول مجلس التعاون مقاسه بمعيار البيروقراطية الذي يقيس مدى تأثر الإجراءات المعقدة على الإدارة الرشيدة.


لا تعليق

بارك الله فيكما

د. خسران
03-07-06, 08:29 AM
بارك الله فيك يا دكتور
بس وين الي يبي يوقف في وجه البنوك واتوقع ما راح يتحسن اداء بنوكنا الموقرة الا اذا بدأت البنوك الاجنبية في التشغيل الفعلي داخل المملكة والا راح تروح في شربة مي اذا ما شافو لهم حل.
تحياتي لك

العشبان
03-07-06, 08:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

شكراً يادكتور/ علي وكذلك نشكر الاستاذ الدكتور / مقبل الذكير الذي جعل

السبق لمنتدى بوابة البورصة بنشر مثل تلك المواضيع الحيوية والتي هي حديث

الساعة والتي لها السبق في إبطاء عجلة التطور في جميع المجالات وبالذات

يااستاذي العزيز البيروقراطية التي يعاني منها البلد بشكل كبير .

الفدرالي
04-07-06, 02:35 AM
بارك الله فيك يا أستاذ الجميع ـ ونفعنا بعلمكم

القلعة الشامخة
04-07-06, 04:36 AM
بارك الله فيك مجهود رائع

أبو بسمة
04-07-06, 09:38 PM
نقل موفق يا أستاذنا الغالي..

شكراً لك

تحياتي

(الهاجس)
04-07-06, 10:13 PM
جزاك الله الخير

وحيد الليل
05-07-06, 02:23 AM
بارك الله فيك

سيريال
05-07-06, 04:23 AM
بارك الله فيك

hawk8801
05-07-06, 06:02 AM
بارك الله فيك

hawk8801
05-07-06, 06:02 AM
بارك الله فيك

المحنك
05-07-06, 07:23 AM
بارك الله فيك
وجزاك الله عن الف خير

هاري
05-07-06, 08:00 AM
جزاك الله الخير

TASI
15-07-06, 08:07 AM
بارك الله فيك

ابـو حـمـود
17-07-06, 07:34 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً

القلب الاخضر
21-07-06, 09:45 PM
نعم معك الحق كل الحق
البنوك ظالمة اكلت اموال الناس بفائدها المركبة المرتفعة اضعافا مضاعفة ومؤسسة النقد ساعدتهم في تخاذلها عن ايقافهم عن نهب اموال المسلمين حالهم حال شركة الاتصالات وعند المنافسة سيقطون كما سقطة وانا اول من يترك هذه البنوك الظالمة كما فعلت مع الثانية والقضاء ومهازله التي لاتنتهي و ... و..... كلها تحتاج الى اعادة هيكله وما هذا الا لانه ولي الامر الى غير اهله
الله المستعان

القلب الاخضر
21-07-06, 09:52 PM
إن الناس يعانون من ظاهرة ضاع الحقوق عموما وقد حان الوقت للتصدي لهذه المسألة بجدية وحزم. وهي فكرة أوجهها أيضا للقانونيين وأصحاب مكاتب المحاماة أن يخصصوا جزء من جهدهم ووقتهم للعمل الخيري في نطاق عملهم، فيبادروا إلى تكوين هيئة وطنية خيرية لحماية الحقوق ومقاضاة المعتدين، ويحتسبون جهدهم كصدقة تطوعية ينالون بها الأجر والمثوبة من الله تعالى، وسيجدون بركة هذا العمل في صحتهم وأموالهم بل وفي زيادة الإقبال على خدماتهم غير المجانية.ولعل سعادة أخي الدكتور المحامي باسم عالم يأخذ زمام المبادرة لهذه الفكرة، فيكون له فضل السبق إلي تنفيذها.

إن ضمان الحقوق وسيادة القوانين صمام أمان رئيس للاستقرار الاجتماعي، ومبدأٌ أساسي لتوسع المعاملات ونموها.
ونحن في هذا الحال محال وضرب من الخيال كيف ولا احد يستطيع ولا يتجرأ ان يطالب بحقة واكبر دليل ردود الخنوع والذل

TdwL 911
09-10-06, 02:46 AM
بارك الله فيك يا أستاذ الجميع ـ ونفعنا بعلمكم